الشيخ حسين بن جبر

183

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص . ثمّ سألاه عن الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ، فقال عليه السلام : إنّ اللّه تعالى خلق الروح ، وجعل لها سلطاناً ، فسلطانها « 1 » النفس ، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه ، فيمرّ به جيل من الملائكة ، وجيل من الجنّ ، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة ، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجنّ ، فأسلما على يديه ، وقتلا معه يوم صفّين . وسأل رسول ملك الروم أبا بكر عن رجل لا يرجو الجنّة ، ولا يخاف النار ، ولا يخاف اللّه ، ولا يركع ، ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى ، ويحبّ الفتنة ، ويبغض الحقّ فلم يجبه ، فقال عمر : إزددت كفراً على كفرك ، فأخبر بذلك علياً عليه السلام . فقال : هذا رجل من أولياء اللّه ، لا يرجو الجنّة ، ولا يخاف النار ، ولكن يخاف اللّه ، ولا يخاف اللّه من ظلمه ، وإنّما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويأكل الكبد والطحال ، ويحبّ المال « 2 » والولد ( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) « 3 » ويشهد بالجنّة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الحقّ وهو الموت . وفي مقال : لي ما ليس للّه ، فلي صاحبة وولد ، ومعي ما ليس مع اللّه ، فمعي ظلم وجور ، ومعي ما لم يخلق اللّه ، فأنا حامل القرآن ، وهو غير مفترىء ، وأعلم ما لم

--> ( 1 ) في « ع » : فسلطانه . ( 2 ) في « ع » : الأهل . ( 3 ) سورة التغابن : 15 .